السيد جعفر مرتضى العاملي
101
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الخصمين . إلا إذا علم أن الحق معه ، فيجوز له ذلك . . أما غير القاضي ، فيجوز له ذلك ، مع علمه بصحة دعواه . وعلي « عليه السلام » : أولاً : لم يكن هو القاضي . . ثانياً : لقد كان « عليه السلام » عالماً بصحة دعوى الزهراء « عليها السلام » ، فلا يصح اعتراض عمر مطلقاً . . ولأجل ذلك قالت « عليها السلام » لعمر : « وإن كنت معلمة ، فإنما علمني ابن عمي وبعلي » ( 1 ) . أي لم يعلمني القاضي . . ومن جهة أخرى : إن تعليم علي « عليه السلام » للسيدة الزهراء « عليها السلام » لا يدل على جهلها بهذا الحكم البديهي . . وإنما هو قد أشار عليها بأن تعاود الكرّة في الإحتجاج عن هذا الطريق ، فإن في ذلك مصلحة ظاهرة ، من حيث إنها تؤدي إلى فضح هذا الإصرار على اغتصاب حقها . . من جهة . كما أنه من جهة ثانية يدفع التسويلات المغرضة ، التي يمكن أن تزعم : بأنها « عليها السلام » قد اقتنعت بحجة أبي بكر ، وأن الحق كان معه .
--> ( 1 ) الإختصاص ص 183 وبحار الأنوار ج 29 ص 189 وموسوعة أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » للنجفي ج 8 ص 422 واللمعة البيضاء ص 310 ومجمع النورين للمرندي ص 121 وبيت الأحزان ص 157 .