السيد جعفر مرتضى العاملي
230
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فقال : والله ، إني لعارف بسخفه ، وضعف رأيه ، وأنه لا يستقيم لنا أمر حتى نقتله ، فخلني آتيك برأسه . فقال له أبو بكر : اجلس ، فأبى . فأقسم عليه ، فجلس . فوثب عمر غضبان ، فنادى خالد بن الوليد وقنفذاً ، فأمرهما أن يحملا حطباً وناراً ، ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي ، وفاطمة « عليهما السلام » قاعدة خلف الباب ، قد عصبت رأسها ، ونحل جسمها في وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فأقبل عمر حتى ضرب الباب ، ثم نادى : يا ابن أبي طالب ، افتح الباب . فقالت فاطمة « عليها السلام » : يا عمر ، أما تتقي الله عز وجل ؟ ! تدخل عليَّ بيتي ، وتهجم على داري ؟ ! فأبى أن ينصرف ( 1 ) . ثم دعا بالنار ، فأضرمها بالباب ، ثم دفعه ، فدخل ، فاستقبلته فاطمة « عليها السلام » وصاحت : « يا أبتاه يا رسول الله » !
--> ( 1 ) كتاب سليم ج 2 ص 585 و 586 و ( ط أخرى ) ص 385 - 387 وبحار الأنوار ج 28 ص 297 - 299 وج 43 ص 197 و 121 وراجع : المسترشد ص 377 و 378 و 379 والعوالم ج 11 ص 400 - 404 واللمعة البيضاء ص 870 وبيت الأحزان ص 114 .