السيد جعفر مرتضى العاملي
231
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فرفع عمر السيف وهو في غمده ، فوجأ به جنبها ، فصرخت : « يا أبتاه » ! فرفع السوط فضرب به ذراعها ، فنادت : « يا رسول الله ، لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر » . فوثب علي « عليه السلام » فأخذ بتلابيبه ، ثم نتره ، فصرعه ، ووجأ أنفه ورقبته ، وهمَّ بقتله ، فذكر قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » وما أوصاه به ، فقال : « والذي كرم محمداً بالنبوة - يا ابن صهاك - لولا كتاب من الله سبق ، وعهد عهده إلي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لعلمت أنك لا تدخل بيتي » . فأرسل عمر يستغيث ، فأقبل الناس حتى دخلوا الدار ، وثار علي « عليه السلام » إلى سيفه إلخ . . ( 1 ) . وفي نص ثالث : أن عمر قال لأبي بكر : أرسل إليه قنفذاً - وكان عبداً فظاً غليظاً جافياً ، من الطلقاء ، أحد بني تيم - فأرسله ، وأرسل معه أعواناً . فانطلق فاستأذن ، فأبى علي « عليه السلام » أن يأذن له . فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر ، وهما في المسجد والناس حولهما ، فقالوا : لم يأذن لنا .
--> ( 1 ) كتاب سليم ج 2 ص 585 - 586 و ( ط أخرى ) ص 148 - 151 و 385 - 387 وبحار الأنوار ج 28 ص 269 و 299 وج 43 ص 198 واللمعة البيضاء ص 870 والأنوار العلوية ص 287 ومجمع النورين ص 82 و 98 ونفس الرحمن في فضائل سلمان ص 483 وبيت الأحزان ص 110 و 115 .