السيد جعفر مرتضى العاملي

199

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فتهددوا سعد بن عبادة ، حتى قال عمر بن الخطاب : اقتلوا سعداً قتله الله . وهاجموا بيت الزهراء « عليها السلام » ، وضربوها ، وأسقطوا جنينها ، وأضرموا النار في بيت علي ، وفاطمة ، والحسنين « عليهم السلام » ، وأراد عمر قتل علي . وتهددوا الأنصار ببسط اليد واللسان على معارضيهم منهم ، وبقتلهم . . وحاولوا قتل علي أيضاً بواسطة خالد بن الوليد . وأُخذ الحباب بن المنذر ، ووطئ في بطنه ، ودس في فيه التراب ، وحطّم أنفه . ودفع في صدر المقداد . وأخذ سيف الزبير ، وكسر . وكان الناس يسحبون إلى البيعة بخشونة ، وقسوة . . وقال من قال : إني لأرى عجاجة لا يطفئها إلا دم . . إلى كثير من الأحداث الصعبة ، والمتشنجة الأخرى . . وخلاصة ذلك : أن ما فعلوه سيبقى من أسباب تمزق وتفرق الأمة ، ومادة للاختلاف فيها إلى يوم القيامة . وقد قال الشهرستاني : « وأعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة ، إذ ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثلما سل على الإمامة في كل زمان » ( 1 ) .

--> ( 1 ) الملل والنحل ج 1 ص 24 وراجع محاضرات في التاريخ الإسلامي للخضري ج 1 ص 167 والمهذب لابن البراج ج 1 ص 13 ودلائل الإمامة للطبري ص 16 والمراجعات ص 51 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 313 والشهب الثواقب للشيخ محمد آل عبد الجبار ص 20 والشافي في الإمامة ج 1 ص 8 ومنهاج الكرامة ص 110 .