السيد جعفر مرتضى العاملي
200
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
نعم . . هذا هو الحال الذي كان قائماً آنذاك ، ولكنهم لا يرون أن ذلك كله من الفتنة التي لا يجوز الإقدام عليها . ولا جر الناس إليها . . أما حين يصل الأمر إلى علي « عليه السلام » ، فإن نفس هؤلاء الذين فعلوا ذلك كله وسواه يبادرون إلى التخويف من وقوع الفتنة ، لمجرد أن يمتنع صاحب الحق المغتصب عن اعلان رضاه باغتصاب حقه ، وعن بيعتهم ، وأن يتفوه هو أو أحد من محبيه بالاعتراض عليهم ، بالآية أو بالرواية عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » التي تدنيهم ، وتسقط ذكر أئمتهم . وقد وصف الخليفة علياً « عليه السلام » : بأنه مرب لكل فتنة ، وأنه يشبه أم طحال أحب أهلها إليها البغي ( 1 ) .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 215 ودلائل الإمامة لابن رستم الطبري ص 123 وبحار الأنوار ج 29 ص 326 وموسوعة أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » للنجفي ج 8 ص 447 و 448 والسقيفة وفدك للجوهري ص 104 وقاموس الرجال للتستري ج 12 ص 323 واللمعة البيضاء ص 744 ومجمع النورين للمرندي ص 136 وسفينة النجاة للتنكابني ص 344 وبيت الأحزان ص 152 والأسرار الفاطمية للمسعودي ص 509 .