السيد جعفر مرتضى العاملي
192
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وهو كلام عجيب حقاً . . فأولاً : إن أبا بكر قد بايع علياً أمير المؤمنين « عليه السلام » في يوم الغدير ، وسمع النبي « صلى الله عليه وآله » يعلن إمامته وولايته ، وخلافته من بعده آنئذ ، ثم في تبوك ، وفي مواقف ومناسبات أخرى كثيرة جداً . ثانياً : إذا كان أبو بكر لا يعرف وجه الحق في مسألة الخلافة ، فكيف ساغ له أن يتصدى ، ويجادل الأنصار في أحقيته لها دونهم ؟ ! وكيف جاز له أن يعامل الذين لم يبايعوه بهذه القسوة ، حتى ضرب بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأحرق بابها ، وكشف بيتها ، وأسقط جنينها . حتى ماتت شهيدة ، وتعدى على حرمة أمير المؤمنين « عليه السلام » وتهدده بالقتل ، وأرادوا قتله ، وكذلك فعلوا بسعد بن عبادة ؟ ! وتهدد كل من لم يبايعه بالقتل . بل هو قد قتل طائفة منهم لرفضهم بيعته إلا بعد أن يتحققوا ويتثبتوا من الأمر . . فهل الشاك في هذا الأمر يفعل بالناس كل هذه الأفاعيل ؟ ! ثالثاً : إذا كان لا يعرف وجه الحق في هذا الأمر ، فلماذا يستخلف عمر بن الخطاب بوصية مكتوبة منه ؟ ! ولماذا لم يترك المسلمين يختارون لأنفسهم ،