السيد جعفر مرتضى العاملي

193

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أو يختار لهم أهل الحل والعقد من يرونه أهلاً لهذا المقام ؟ ! رابعاً : لم ينتخب الناس خلفاء الأنبياء السابقين من بعدهم ، بل هم الذين اعلموا الناس بوصايتهم لهم ، فلماذا لم يمنع ذلك أبا بكر من الإقدام على ما أقدم عليه ؟ ! أبو بكر بين الهاشميين والأمويين : إن أبا بكر لم يستعن بأحد من الهاشميين طيلة فترة حكمه ، ولم يعطهم أي موقع ذي بال في أي شأن من شؤون حكومته . . ولكنه أعطى بني أمية الكثير من المواقع القيادية الهامة ( 1 ) . بل كان لهم حصة الأسد . وكانت توليته يزيد ابن أبي سفيان أول رشوة قدمها له ولأبيه ولبني أمية . وقد قال أبو سفيان لما أخبروه بأن أبا بكر قد سوغه الأموال التي جاء بها ، وأنه قد ولى ابنه : « وصلته رحم » ( 2 ) . ثم جاء عمر بعد أبي بكر ، وسار على منهاجه واستن بسيرته بصورة عامة . .

--> ( 1 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 426 و 427 وغيره . . فإنك لا تجد ذكراً لأحد من بني هاشم . ( 2 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 449 ودلائل الصدق ج 2 ص 39 عنه ، وأعيان الشيعة ج 1 ص 82 و 430 وج 6 ص 291 .