السيد جعفر مرتضى العاملي

142

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

هذا . . وقد ذكرنا بعض ما جرى في السقيفة وفي غيرها ، وبعض ما استدلوا به على الأنصار ، لإثبات أحقية أبي بكر بالخلافة ، وبينا خطلها في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ج 33 ، فصل : ما جرى في السقيفة ، فراجع . . تهديدات عمر للأنصار : وقد تهدد عمر الأنصار بالقتل في يوم السقيفة ، وحين عبر الأنصار عن مخاوفهم من المهاجرين ، وطالبوا بضمانات ، ولو بأن يكون منهم أمير ، ومن المهاجرين أمير بادر إلى الإستنصار بالعرب ، وقال : « لن ترضى العرب إلا به ، ولن تعرف العرب الإمارة إلا له ، ولن يصلح إلا عليه » . ثم أطلق قراره الحاسم والجازم الذي أكده بالقسم ، فقال : « والله لا يخالفنا أحد إلا قتلناه » . فكثر اللغط ، وارتفعت الأصوات ، حتى كادت الحرب تقع ، وأوعد بعضهم بعضاً ، وبايع أبا بكر عمر وأبو عبيدة ، وبشير بن سعد ، وأسيد بن حضير . . ولعل عويم بن ساعدة ، ومعن بن عدي ، اللذين جاءا بأبي بكر وعمر إلى السقيفة قد بايعاه أيضاً . ولم يُسَمَّ أحد لنا غير هؤلاء ، سوى خالد بن الوليد ، وسالم مولى أبي حذيفة ، مع الشك في حضورهما في السقيفة ، فلعلهما لحقا بعض ما جرى ، أو بايعاه في الطريق .