السيد جعفر مرتضى العاملي

224

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أما سائر معاني كلمة مولى فهي إما بديهية الثبوت لعلي ، فيكون ذكرها في يوم الغدير عبثاً . . مثل : « ابن العم ، والناصر » التي ذكر أنها من معاني « المولى » . وإما هي واضحة الانتفاء ، ولا يصح إرادتها . مثل : « معنى المعتِق والمعتَق ، فلا يصح إرادتهما في مناسبة الغدير ، لأن ذلك يستلزم الكذب فيهما . . وهو لا يصدر من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . » . فأجاب الرازي بما ملخصه : لو كان مولى وأولى بمعنى واحد لصح استعمال كل منهما مكان الآخر ، فيصح أن يقال : هذا مولى من فلان . . كما صح أن يقال : هذا أولى من فلان ( 1 ) . وأجاب علماؤنا على كلام الرازي هذا بما يلي : أولاً : إن الترادف إنما يكون في حاصل المعنى ، دون الخصوصيات التي تنشأ من اختلاف الصيغ ، والإشتقاقات ، أو أنحاء الاستعمال . . فكلمة « أفضل » تضاف إلى صيغة التثنية بدون كلمة « من » ، فيقال : زيد أفضل الرجلين ، لكن حين تضاف إلى المفرد ، فلا بد من كلمة من ، فلا يقال : زيد

--> ( 1 ) راجع : التفسير الكبير ج 29 ص 227 والغدير ج 1 ص 350 و 351 عنه ، وعن نهاية العقول ، وتفسير الآلوسي ج 27 ص 178 وخلاصة عبقات الأنوار ج 8 ص 181 .