السيد جعفر مرتضى العاملي
225
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أفضل عمرو ، بل يقال : زيد أفضل من عمرو . ثانياً : لنأخذ معنى الناصر في كلمة « مولى » . . فإنه يصح أن يقال : فلان ناصر دين الله ، ولكن لا يصح أن يقال : فلان مولى دين الله . وقال عيسى : * ( مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ ) * ( 1 ) . ولا يقال : من مواليّ إلى الله . . ويقال : الله ولي المؤمنين ومولاهم . . ويقال : فلان ولي الله ، ولا يقال : مولى الله ، كما ذكره الراغب ( 2 ) . ويقال : إنك عالم . ولا يقال : إنَّ أنت عالم . فالمولى اسم للمتولي ، والمالك للأمر ، والأولى بالتصرف . وليس صفة ولا هو من صيغ أفعل التفضيل بمنزلة الأولى ، لكي يقال : إنه لا يأخذ أحكام كلمة « أولى » التي هي صفة . . ثالثاً : إذا لاحظنا المعاني المذكورة ، فنقول : ألف : إن كان المراد بالمولى المحب والناصر ، فقوله « صلى الله عليه وآله » : « من كنت مولاه فعلي مولاه » . إن كان المراد به : الإخبار بوجوب حبه « عليه السلام » على المؤمنين ، أو إنشاء وجوب حبه عليهم ، فذلك يكون من باب تحصيل الحاصل ، لأن كل مؤمن يجب حبه على أخيه المؤمن ، فما معنى أن يجمع عشرات الألوف في ذلك المكان ؟ ! ليقول لهم : يجب أن تحبوا أخاكم علياً ؟ !
--> ( 1 ) الآية 52 من سورة آل عمران . ( 2 ) مفردات الراغب ص 533 .