السيد جعفر مرتضى العاملي
220
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
حق ، فلماذا يتعلقون بالدنيا ، ويفسدون آخرتهم من أجلها ؟ ! ثم ذكَّرهم بالإمامة ، وبما يحفظ من الهداية والضلال ، وبميزان الأعمال من خلال التأكيد على حديث الثقلين . كل ذلك توطئة لنصب أمير المؤمنين « عليه الصلاة السلام » ولياً وهادياً ، ومرجعاً وإماماً . فليبلغ الشاهد الغائب : ثم إنه « صلى الله عليه وآله » لم يتكل على ما يعرفه من رغبة الناس بنقل ما يصادفونه في أسفارهم ، إلى زوارهم بعد عودتهم ، فلعل أحداً يكتفي بذكر ذلك مرة واحدة فور عودته ، ثم لا يعود لديه دافع إلى ذكره في الفترات اللاحقة ، فجاء أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » لهم ليلزمهم بإبلاغ كل من غاب عن هذا المشهد ، مهما تطاول الزمن ، وجعل ذلك مسؤولية شرعية في أعناقهم ، فقال : « فليبلغ الشاهد الغائب » ( 1 ) .
--> ( 1 ) الفصول المهمة لابن الصباغ ج 1 ص 238 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 144 وكشف الغمة ج 1 ص 49 - 50 عن الزهري ، وخلاصة عبقات الأنوار ج 1 ص 258 وج 7 ص 229 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 6 ص 234 و 301 وج 21 ص 93 والروضة في فضائل أمير المؤمنين ص 118 وسعد السعود لابن طاووس ص 71 وبحار الأنوار ج 42 ص 156 والغدير ج 1 ص 11 و 33 و 176 ونظرة إلى الغدير للمروج الخراساني ص 55 وحياة الإمام الحسين « عليه السلام » للقرشي ج 1 ص 199 وغاية المرام ج 1 ص 299 وكشف المهم في طريق خبر غدير خم ص 147 وراجع : الإصابة لابن حجر ( ط دار الكتب العلمية ) ج 1 ص 34 .