السيد جعفر مرتضى العاملي
175
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
واستمر أهل السنّة يعملون هذا العيد المزعوم دهراً طويلاً . وقد أظهروا فيه الزينة ، ونصب القباب ، وإيقاد النيران الخ . . ( 1 ) . ونقول : 1 - إن الشيعة لم يبتدعوا هذا الأمر من عند أنفسهم ، وإنما عملوا بقناعاتهم ، وبما ثبت لديهم أنه من الدين ، فهل الذي يعمل بقناعاته الإيمانية ، التي يستند فيها إلى الدليل والبرهان القاطع يعتبر جاهلاً ؟ ! . . 2 - وهل يصح مساواة من يعمل بما ثبت لديه بالدليل بالذي يعتدي عليه من غير حق ، وبدون وجه شرعي ، وإنما لمجرد البغي عليه ، والتجبر فيه ، والتحكم به ، انطلاقاً من العصبية والهوى ؟ ! 3 - وإذا كان هذا الرجل قد اعترف بأن المعتدين على الشيعة جهلة من حيث إن هؤلاء المعتدين هم أهل نحلته ، وهو أعرف الناس بهم ، فمن أين علم أن الآخرين جهلة أيضاً ، ولماذا يتهمهم بما لا يحق له اتهامهم به ؟ ! 4 - ولماذا لا يردع عقلاء أهل السنة جهلاءهم المعتدين عن عدوانهم ؟ !
--> ( 1 ) راجع : البداية والنهاية ج 11 ص 325 - 326 وشذرات الذهب ج 3 ص 130 والمنتظم ج 7 ص 206 والكامل في التاريخ ج 9 ص 155 وتاريخ الإسلام للذهبي ( حوادث سنة 380 - 400 ه - ) ص 25 وعن تاريخ كزيده ص 148 وذيل تجارب الأمم للوزير أبي شجاع ج 3 ص 339 - 340 .