السيد جعفر مرتضى العاملي
19
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فهذا الحديث يدل على نبوة عبد الله - ولو لنفسه - ولا يمكن أن يكون أحد الأنبياء فداء لإنسان عادي ، يرتكب المعاصي ، ويقع في الموبقات . قال المجلسي عن آباء النبي « صلى الله عليه وآله » : « بل كانوا من الصديقين ، إما أنبياء مرسلين ، أو أوصياء معصومين » ( 1 ) . كتابة الخسائر : وتقدم : أن علياً « عليه السلام » أمر بكتابة خسائر حي أبي زاهر : وقال ابن شهرآشوب : « ونحو ذلك روي أيضاً في بني جذيمة » ( 2 ) . وهذا الإجراء له أهدافه ومبرراته ، فمن ذلك : 1 - أن الكتابة تضمن حفظ حقوق الناس . 2 - إن ذلك يدخل في نظم الأمر والتخلص من الفوضى بصورة عملية . 3 - إنه يمنع محاولات الخداع ، وأخذ ما لا يحق أخذه ، ولو بالأخذ أكثر من مرة .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 15 ص 117 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ( ط دار الأضواء ) ج 1 ص 151 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 1 ص 395 وبحار الأنوار ج 38 ص 73 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 244 .