السيد جعفر مرتضى العاملي
187
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
يا عمرو قد حمي الوطيس وأضرمت * نار عليك وهاج أمر مفظع وتساقت الأبطال كأس منية * فيها ذراريح وسم منقع فإليك عني لا ينالك مخلبي * فتكون كالأمس الذي لا يرجع إني امرؤ أحمي حماي بعزة * والله يخفض من يشاء ويرفع إني إلى قصد الهدى وسبيله * وإلى شرايع دينه أتسرع ورضيت بالقرآن وحياً منزلاً * وبربنا ربا يضر وينفع فينا رسول الله أيد بالهدى * فلواؤه حتى القيامة يلمع ( 1 ) ونقول : إن المقارنة بين هذه الرواية ، والروايات التي ذكرناها فيما سبق تظهر مدى انسجام هذه ، وانسيابها ومدى ما نال تلك من تزوير وتحوير ، هروباً من الإقرار ببعض الحقائق ، وسعياً في طمس ما لا يروق لهم ظهوره ، ولا تذوق أعينهم طعم النوم حين يسطع نوره . ومهما يكن من أمر ، فإننا نحب لفت النظر إلى ما يلي : عمرو يرتد بعد النبي « صلى الله عليه وآله » : صرحت هذه الرواية : بأن عمرو بن معد يكرب ارتد عن الإسلام في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » بحجة أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 21 ص 359 عن الديوان المنسوب لأمير المؤمنين « عليه السلام » ص 79 و 80 .