السيد جعفر مرتضى العاملي
188
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
يقتص له من قاتل أبيه ، لأن الإسلام يجب ما قبله . . ولم يلتفت عمرو إلى أنه « صلى الله عليه وآله » لو قبل طلبه فالمفروض أن يطبق هذا الحكم على الجميع ، ومنهم عمرو نفسه ، فيقتله بمن قتلهم قبل إسلامه . ويبدو : أن عمرواً قد ارتد مرة أخرى بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » ، كما دلت عليه الروايات ، فراجع ( 1 ) . خالد أمير على الأعراب : وصرحت الرواية المتقدمة : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » أمر علياً على المهاجرين ، وخالد بن الوليد على الأعراب . . وفي هذا الإجراء إشارة لطيفة فيما يرتبط بكل من علي « عليه السلام » وخالد ، ولا سيما بملاحظة ما يزعمه خالد لنفسه ، ويزعمه له بعض محبيه ، وقد أكد خالد ذلك عملياً في ممارساته السابقة
--> ( 1 ) راجع : تاريخ مدينة دمشق ج 46 ص 372 و 373 و 377 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 6 ص 526 وتاريخ الأمم والملوك ( بتحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم ) ج 3 ص 134 و ( ط دار صادر ) ج 2 ص 391 و 538 والكامل في التاريخ لابن الأثير ج 2 ص 377 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 112 ومستدركات علم رجال الحديث ج 6 ص 64 والإصابة ( ط دار الكتب العلمية ) ج 5 ص 281 والأعلام للزركلي ج 5 ص 86 والبداية والنهاية ج 5 ص 84 وج 6 ص 364 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1005 وعيون الأثر ج 2 ص 291 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 139 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 386 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 259 و 260 .