السيد جعفر مرتضى العاملي
169
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
1 - لم يكن من اللائق أن يستأثر أولئك القادة بالخمس بقرار من عند أنفسهم ، ومن دون استئذان من صاحبه « صلى الله عليه وآله » 2 - وأقبح من ذلك : أن يشتكوا علياً « عليه السلام » إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لأنه أراد أن يوصل الحق إلى صاحبه ، وأن يلتزم بقواعد الدين ، فلا يتصرف في مال الغير بدون إذن . بل إن شكواهم هذه تفيد : أنهم أصبحوا يرون الخمس صار لهم ، وها هم يطالبون صاحبه الشرعي بأن يصحح ما يرونه خطأ وقع فيه وكيله ونائبه . . 3 - إنهم يريدون أن يستفيدوا من هذا المال الذي لا حق لهم به ، في صلاتهم ، وفي حجهم ، وفي سائر شؤونهم ، غير متحرجين من ذلك . 4 - إن علياً « عليه السلام » قد وضع حداً لهذه التصرفات . . ولولاه « عليه السلام » لصار ذلك سنة جارية ، ولأصبح من العسير إعادة الحق إلى أهله . . 5 - لو أن النبي « صلى الله عليه وآله » أراد أن يفعل ذلك لاتهموه بالإمساك والبخل والعياذ بالله . . 6 - إنهم قد انتهزوا فرصة غياب علي « عليه السلام » لمعاودة السعي لنقض قراره ، ومحاولة الحصول على تلك الأموال التي لا حق لهم بها . . وكأنهم ظنوا أن غيبته « عليه السلام » تزيل عنه صفة الأمين الذي لا بد أن يؤدي الأمانة إلى أهلها . 7 - إنه « عليه السلام » رفض المبررات التي ساقها أبو رافع لتقسيمه