السيد جعفر مرتضى العاملي

145

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

خامساً : بالنسبة لقوله : « إن العربي لا يطلق كلمة نساءنا على بنت الرجل ، لا سيما إذا كان له أزواج ، ولا يفهم هذا من لغتهم » نقول : ألف : إن الذين أوردوا هذه الروايات التي طبقت الآية على علي وفاطمة « عليهما السلام » ، كانوا من العرب الأقحاح ، الذين عاشوا في عصر النبوة وبعده ، وقد سجلها أئمة اللغة ، وعلماء البلاغة في كتبهم ومجاميعهم ، ولم يسجلوا أي تحفظ على هذه الروايات . . ب : لو صح إشكال هذا الرجل ، فهو وارد على قوله هو أيضاً ، فإنه يزعم : أن وفد نجران لم يكن معه نساءٌ ولا أولادٌ ، فما معنى أن تقول الآية : * ( نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ ) * ؟ ! . فكيف يمكنه تطبيق الآية ؟ ! . ج : إن المقصود هو أن يُبْلِغَهم أنه يباهلهم في قضية بشرية عيسى بجميع الأصناف البشرية التي لها خصوصية الاشتراك في العلم والأهلية ، وفي الدعوى ، وفي إثباتها . وهم هنا من النساء والأطفال والرجال ، حتى لو لم يكن الجامعون للشرائط المشار إليها منهم سوى فرد واحد من كل صنف . فهو كقول القائل : شرفونا وسنخدمكم : نساءً ، ورجالاً ، وأطفالاً . أي أن جميع الأصناف سوف تشارك في خدمتهم ، حتى لو شارك واحد أو اثنان من كل صنف . سادساً : زعم هذا القائل : أن ظاهر الآية هو أن المطلوب هو دعوة المحاجين والمجادلين في عيسى من أهل الكتاب جميع نسائهم ورجالهم