السيد جعفر مرتضى العاملي
146
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وأبنائهم ، ويجمع النبي جميع أبناء ونساء ورجال المؤمنين ، ثم يبتهلون . ونقول : إن هذا لا يمكن أن يكون هو المراد من الآية ، لأنه من طلب المحال . ويحق للنصارى أن يرفضوا هذا الطلب ، لأنه يثبت أن ثمة تعنتاً ، وطلباً لما لا يكون . وهو يستبطن الاعتراف بصحة ما عليه النصارى . . إذ لو لم يكونوا على حق لما لجأ إلى التعنت وطلب المحال . سابعاً : قد يقال : إن كان المقصود هو : نساء وأبناء الوفد ، ونساء وأبناء النبي ، فيرد إشكال : إنه لم يكن مع الوفد نساء وأبناء . . ويجاب عنه : بأن الناس كثيراً ما كانوا يسافرون ومعهم نساؤهم وأبناؤهم . وكان النبي « صلى الله عليه وآله » يصطحب معه في حروبه إحدى زوجاته ، وكان المشركون يأتون بنسائهم في حروبهم ، كما كان الحال في بدر ، وأحد ، رغم الأخطار المحدقة . أما الوفود فلا يحتمل فيها مواجهة أخطار ، أو تعرض لأذى ، وأسر وسبي إلا في حدود ضئيلة ، فالداعي إلى استصحاب النساء والأطفال ، لا يواجهه أي مانع أو رادع . . ثامناً : زعم هذا القائل : أن النبي « صلى الله عليه وآله » والمؤمنين كانوا على يقين مما يعتقدون في عيسى « عليه السلام » . ونقول : لا شك في أن الآية تدل على يقين النبي « صلى الله عليه وآله » بذلك ، وقد دل فعل النبي « صلى الله عليه وآله » في المباهلة على أن الذين أخرجهم