السيد جعفر مرتضى العاملي

311

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ونقول : لا يمكن قبول هذه الرواية بالرغم من صحة سندها . أولاً : لأن الآية تتحدث عن المؤمن المهاجر المجاهد في سبيل الله تعالى . كما أن الرواية ذكرت : أن علياً « عليه السلام » آمن قبلهم ، ثم هاجر وجاهد . . فتكون الآية - بناء على هذا - قد نزلت بعد الهجرة . فإذا كان شيبة قد أسلم قبل الفتح ، أي في السنة الثامنة للهجرة ( 1 ) ، بل هو قد أراد أن يغتال النبي « صلى الله عليه وآله » يوم حنين ، فقذف الله الرعب في قلبه ( 2 ) ، فإن الإشكال في الرواية يصبح واضحاً ، لأن حمزة قد استشهد في واقعة أحد في سنة ثلاث بعد الهجرة . . ولم يجتمع هؤلاء الأربعة

--> ( 1 ) الإصابة ج 2 ص 161 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 3 ص 298 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 551 وراجع : المعجم الكبير ج 7 ص 297 وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص 168 والأعلام للزركلي ج 3 ص 181 والأنساب للسمعاني ج 3 ص 487 . ( 2 ) الإصابة ج 2 ص 161 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 3 ص 299 عن ابن أبي خيثمة ، عن مصعب النميري ، وذكره ابن إسحاق في المغازي ، وأخرجه ابن سعد عن الواقدي ، وذكره البغوي . وراجع : بحار الأنوار ج 21 ص 166 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 359 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 583 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 4 ص 381 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 16 وإعلام الورى ج 1 ص 231 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 632 .