السيد جعفر مرتضى العاملي
305
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وقال آخر : بل الجهاد في سبيل الله خير مما قلتم . فزجرهم عمر بن الخطاب ، وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » - وذلك يوم الجمعة - ولكن إذا صليت الجمعة دخلت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فاستفتيته فيما اختلفتم فيه . قال : ( فدخل بعد الصلاة ، فاستفتاه ) ، فأنزل الله تبارك وتعالى : * ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحَاجِّ وَعِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرَامِ . . ) * إلى قوله : * ( وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * ( 1 ) » ( 2 ) . قال السيد رشيد رضا بعد ذكره للروايات المختلفة : « والمعتمد من هذه الروايات حديث النعمان لصحة سنده ، وموافقة متنه لما دلت عليه الآيات ، من كون موضوعها في المفاضلة أو المساواة بين خدمة البيت وحجاجه من
--> ( 1 ) الآية 19 من سورة التوبة . ( 2 ) الفصول المئة ج 2 ص 189 و 190 وصحيح مسلم ( ط دار الفكر ) ج 6 ص 36 والمعجم الأوسط ج 1 ص 134 ومسند الشاميين ج 4 ص 108 وتفسير القرآن للصنعاني ج 2 ص 268 وجامع البيان ج 10 ص 122 وتفسير ابن أبي حاتم ج 6 ص 1767 والجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 92 ومسند أحمد ج 4 ص 269 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 158 وراجع : تفسير المنار ج 10 ص 215 وجامع البيان ج 10 ص 122 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 355 والدر المنثور ج 3 ص 218 ولباب النقول ( ط دار إحياء العلوم ) ص 115 و ( ط دار الكتب العلمية ) ص 102 وفتح القدير ج 2 ص 345 وتفسير الآلوسي ج 10 ص 67 .