السيد جعفر مرتضى العاملي

251

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ففي بعضها أنه توسط له ( 1 ) . وفي البعض الآخر : أنه رفض التوسط له ( 2 ) . 3 - إن أبا سفيان بن الحارث إن كان قد جاء ليسلم تائباً ، فلماذا لا يقبل النبي « صلى الله عليه وآله » توبته ؟ ! فالإسلام يَجُبُّ ما قبله ، وقد قال تعالى : * ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً ) * ( 3 ) . 4 - هل صنع النبي « صلى الله عليه وآله » بأبي سفيان بن حرب مثل ما صنع بأبي سفيان بن الحارث ؟ ! إلا إذا كان قد ظهر من حال هذا الرجل أنه راغب في حقن دم نفسه ، وإصلاح علاقته بالنبي « صلى الله عليه وآله » كشخص ، لا أنه يريد الدخول في هذا الدين . . وقد ظهر من كلامه : أنه إنما خرج إلى النبي « صلى الله عليه وآله » خوفاً من القتل ، بعد أن أهدر النبي « صلى الله عليه وآله » دمه ، وقد ضاقت عليه الدنيا ولم يعد يجد أحداً يصحبه ، بعد أن ضرب الإسلام بجرانه ( 4 ) . فأظهر

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 178 وإعلام الورى ج 1 ص 219 وبحار الأنوار ج 21 ص 127 و 128 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 101 . ( 2 ) قاموس الرجال ج 5 ص 237 عن أنساب الأشراف وكتاب التوابين ص 113 و 114 . ( 3 ) الآية 64 من سورة النساء . ( 4 ) راجع : قاموس الرجال ج 5 ص 237 وكتاب التوابين ص 113 و 114 .