السيد جعفر مرتضى العاملي

252

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

« صلى الله عليه وآله » أن العقدة لا تنحل باسترضاء شخص النبي « صلى الله عليه وآله » ، بل هي تنحل بالتخلي عن العناد والاستكبار والجحود والعودة إلى الله تبارك وتعالى ، فإن المسألة ليست من المسائل الشخصية . بل هي مسألة الحق والباطل ، والإيمان والكفر ، والتسليم والجحود . ويشهد لما نقول : أنه حين استشار علياً « عليه السلام » ، فأشار عليه بأن يقول للنبي « صلى الله عليه وآله » : * ( تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ ) * ( 1 ) ففعل ، فاستجاب له النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأنعم له بالرضا . ونقول : إن هذه المبادرة تعني أمرين : أحدهما : الاعتراف منه بالخطأ في اختيار خط الشرك والكفر ، لا الاعتراف بمجرد الخطأ في الممارسة تجاه شخصٍ بعينه . . الثاني : الاعتراف للنبي « صلى الله عليه وآله » بالنبوة ، وبأن الله قد آثره بها عليهم . . وهذا هو الذي يصلح ما أفسده ، ويعيد الأمور إلى نصابها الصحيح . .

--> ( 1 ) الآية 91 من سورة يوسف .