السيد جعفر مرتضى العاملي

226

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ونقول : إن لنا مع هذا النص وقفات عديدة ، نقتصر منها على ما يلي : فشل محاولة أبي سفيان : 1 - إن تجديد العهد إن كان مع عدم اطلاع النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمين على ما حدث . فإن ذلك يظهر أن المقصود هو خداع المسلمين ، وإبطال دماء المقتولين ، وهو أمر لا يرضى به أحد . . ويؤكد ذلك : أن أبا سفيان قد أنكر أن يكون قد حصل شيء يوجب نقض العهد السابق . 2 - إذا كان لم يحدث شيء ، فلماذا يجير أبو سفيان بين الناس ، إذ لا توجد حرب بين فريقين ليحتاج إلى إجارة هذا أو ذاك . على عهدنا ، لا نغير ولا نبدل : لقد حسم النبي « صلى الله عليه وآله » الأمر مع أبي سفيان ، وقطع عليه الطريق بسؤال واحد وجهه إليه ، ليجيب أبو سفيان بنحو يفرض القرار النبوي على نفسه ، فلم يعد يمكن لأبي سفيان أن يناقش ، أو أن يراجع النبي « صلى الله عليه وآله » في ذلك القرار ، ولم يبق أي مبرر لطلب تجديد العهد . فقد سأله « صلى الله عليه وآله » : إن كان حدث من قبلهم أي شيء