السيد جعفر مرتضى العاملي

161

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

والضبع : هو وسط العضد بلحمة ، أو العضد كله ، أو الإبط ( 1 ) . وقيل : الضبح : صوت أجواف الخيل إذا عَدَتْ ليس بصهيل ولا حمحمة ( 2 ) . 4 - إن عَدْوَ الخيل هذا يشير إلى أنها دائمة الإنتقال من موقع إلى آخر . . وأنه انتقال سريع . . مما يدل على عدم التموضع في مكان بعينه . ولكنه انتقال هادف ، يضع نصب عينيه نقطة بعينها يراد الوصول إليها . ومن شأن عدم التموضع ، وسرعة الإنتقال هذه أن يحرما العدو من القدرة على تحديد مواضعهم ومواقعهم ، ويجرده من فرصة رصد القوى العاملة في مكان بعينه ، وهذا يفقده القدرة على التخطيط لأي عمل يمثل لها خطراً ، أو يلحق بها ضرراً . . 5 - إن شدة اندفاع الخيل في هجمتها تحتم على ذلك العدو أن يتراجع عن موقعه ، وبالتالي أن يفقد السيطرة على حركته ، ويفقده أيضاً وعي هذه الحركة ، وتقديرها . . وتحديد مداها ، ومواقعها ، وأهدافها ، وأماكنها . . ثم هو لا يملك قدرة العودة إلى أي موقع يرغب في العودة إليه . . وهذا مأزق لا يختار المحارب أن يضع نفسه فيه ، بل هو يريد أن يكون زمام

--> ( 1 ) راجع : أقرب الموارد ، مادة : ضبع ، وراجع : بدائع الصنائع ج 1 ص 210 وكتاب العين ج 1 ص 284 ولسان العرب ج 8 ص 216 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 21 ص 66 عن مجمع البيان ج 10 ص 528 و 529 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ص 421 و 422 وكتاب العين للفراهيدي ج 3 ص 110 ولسان العرب ج 2 ص 543 والقاموس المحيط ج 1 ص 226 وتاج العروس ج 2 ص 186 .