السيد جعفر مرتضى العاملي
160
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
حالاتها ، وأن يكون إعدادها بحيث لا تحتاج في ساعة الصفر إلا إلى الاستعمال الناجز في القتال . فلا يؤجل ذلك إلى اللحظة الأخيرة . . إذ قد يطرأ ظرف يمنع من الإعداد بالمستوى المطلوب ، أو بالطريقة الصحيحة . 3 - وقد أقسم الله تعالى بالعاديات ، وبالموريات ، والمغيرات . . وهي لا تخرج عن هذا السياق الذي أشرنا إليه ، فالخيل تعدوا في سبيل الله تعالى ، وتسرع في هذا العدو إلى الحد الذي تضبح فيه بأنفاسها ، مما يعني أنها قد استنفدت كل طاقتها في سرعة الحركة . . لأن المطلوب هو أن تنجز أمراً هو بأمس الحاجة إلى السرعة . وللسرعة دورها الحاسم في الحرب . والضبح - كما قيل - : هو صوت أنفاس الفرس ، تشبيهاً له بالضباح ، وهو صوت الثعلب . وقيل : هو حفيف العَدْوِ . وقيل : الضبح : كالضبع ، وهو مد الضبع في العدو ( 1 ) ، أي حتى لا يجد مزيداً ( 2 ) .
--> ( 1 ) المفردات للراغب ص 292 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 21 ص 66 ومجمع البيان ج 10 ص 528 و 529 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 10 ص 422 ومعجم مقاييس اللغة ج 3 ص 385 وج 5 ص 349 ولسان العرب ج 3 ص 509 وج 7 ص 405 والقاموس المحيط ج 1 ص 358 .