السيد جعفر مرتضى العاملي
106
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
إلى أن قال : « مع أن المفضول قد يوجد فيه ما لا يوجد في الفاضل . كما يلزم منه القول بعدم حبسها ليوشع » ( 1 ) . ولعله يقصد بقوله : قد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل : أن بعض المصالح قد توجب حدوث أمر للمفضول ، ولا يكون هناك ما يوجب حدوثه للفاضل . . فإذا كان هناك من سوف يعاند علياً « عليه السلام » في إمامته ، وفي خصوصيته ، وفي أفضليته على البشر جميعاً ، باستثناء رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإن الله يختصه « عليه السلام » بكرامات تثبت له ذلك كله ، وتقيم عليهم الحجة فيه ، فيولد علي « عليه السلام » في الكعبة ، ولا يولد رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيها ، ويقلع علي « عليه السلام » باب حصن خيبر ، وترد له الشمس و . . و . . الخ . . ولا يكون هناك ما يقتضي حدوث ذلك لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . . علي « عليه السلام » لا يترك الصلاة : وقالوا : إن علياً « عليه السلام » أجلُّ من أن يترك الصلاة ( 2 ) . فإذا ورد ما ينسب ذلك إليه ، فلا بد من ردِّه . ونقول : أولاً : صرح النص الذي ذكر رد الشمس لعلي « عليه السلام » في منزل
--> ( 1 ) شرح الشفاء للقاري ( مطبوع مع نسيم الرياض ) ج 3 ص 13 . ( 2 ) منهاج السنة ج 4 ص 186 و 195 .