السيد جعفر مرتضى العاملي
107
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المدينة ، بأن علياً « عليه السلام » قد صلى إيماءً ، وأراد الله أن يظهر كرامته ، فردها عليه ليصلي صلاة المختار . ثانياً : إذا كان الغروب يتحقق بذهاب الحمرة المشرقية ، فإذا أردت فور غيابها عن النظر ، فإن الصلاة لا تكون قضاء في هذه الحالة ، لأن المفروض أن الغروب لم يتحقق بعد . . فلا يصح القول : إن الصلاة قد فاتته ، وقد روي في صحيح مسلم وغيره : أنه « صلى الله عليه وآله » قال : إذا غابت الشمس من ها هنا وأشار إلى المغرب ، وأقبل الليل من ها هنا ، وأشار إلى المشرق ، فقد أفطر الصائم ( 1 ) . ثالثاً : ذكرت بعض النصوص : أن الله تعالى رد الشمس عليه ، أو حبسها له بعدما كادت تغرب . وهذا معناه : أن صلاة العصر لم تكن قد فاتته ، لأن وقتها يمتد إلى وقت غروب الشمس . وقال ابن إدريس في السرائر : « ولا يحل أن يعتقد أن الشمس غابت ، ودخل الليل ، وخرج وقت العصر بالكلية ، وما صلى الفريضة « عليه السلام » ، لأن هذا من مٌعْتَقِدِهِ جهل بعصمته « عليه السلام » ، لأنه يكون مخلاً بالواجب
--> ( 1 ) صحيح مسلم ج 3 ص 132 والمجموع للنووي ج 6 ص 303 وراجع : الجامع لأحكام القرآن ج 2 ص 328 و 329 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 578 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 216 ومسند الحميدي ج 1 ص 12 والسنن الكبرى للنسائي ج 2 ص 252 والإستذكار لابن عبد البر ج 3 ص 288 .