السيد جعفر مرتضى العاملي

348

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

حصل فور قدومه إليها ويكون الفاصل بينها وبين التي ذكر فيها الحكم بن أبي العاص حوالي ثمان سنوات . ورواية السدي المتقدمة ذكرت : أن ذلك كان في غزوة بني النضير . ثانياً : إن اختلاف الشخصيات التي وردت أسماؤها في هذه الروايات يشير هو الآخر إلى تعدد الواقعة ، وإن كان الأمر قد لا يكون كذلك ، أحياناً فإن التي ذكرت أبا بكر وعمر ، لا تناقض التي ذكرت ابن شيبة اليهودي ، أو كعب بن الأشراف ، أو عبد الرحمن بن عوف في هذه الجهة ، فقد يحدث كل ذلك في واقعة واحدة بصورة متعاقبة ، في مجلس واحد ، أو أكثر ، ولكن ذلك لا يمنع من أي يكون هناك تناقض في جهات أخرى . ككون المشتري للأرض تارة ، هو علي ، وتارة هو عثمان . وكون طرف النزاع في مقابل علي « عليه السلام » هو عثمان تارة ، والمغيرة بن وائل أخرى . ثالثاً : لا مانع من تعدد الواقعة ، وتكرر نزول الآيات ، ولذلك نظائر يذكرها الرواة والمفسرون . ولا مانع من تكرر رفض بعض الناس رفع القضية المتنازع فيها إلى الرسول ليحكم فيها ، ظناً منهم أن نزول الآية لن يتكرر ، أو غفلةً منهم عن ذلك . وكانوا - حتى المنافقون - يهتمون كثيراً لنزول آيات الذم فيهم وإفتضاح أمرهم ، وفشل خططهم الماكرة وسرائرهم الخبيثة . . والتقريع لهم ، حتى لو كانوا سيحصلون في مقابل ذلك على المال الذي يحبون ، فقد قال