السيد جعفر مرتضى العاملي

349

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

تعالى : * ( يَحْذَرُ المُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ ) * ( 1 ) وقال تعالى : * ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ ) * ( 2 ) وقال : * ( يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ ) * ( 3 ) وآيات أخرى . أو لأجل أنهم يحسبون أن الأمر قد لا يبلغ إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو لأن إيمانهم بصحة النبوة كان ضعيفاً . رابعاً : إن دخول علي « عليه السلام » في هذه الشراكة مع عثمان أو مع غيره كان لحكمة بالغة ، فقد انتهت بظهور البون الشاسع بين علي « عليه السلام » في علمه ، وتقواه ، وتوقيره لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ووقوفه عند حدود الله ، وبين غيره ، خصوصاً وأن الله تعالى هو الذي أظهر هذه الفوارق ، وخلدها قرآنا يتلى إلى يوم القيامة . خامساً : يمكن أن يكون بعض الرواة تلاعب في اسم من رفض التحاكم إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، للحفاظ على سمعة بعض الناس ، والتشكيك بنسبة هذا الأمر الشنيع إليه ، فإن عبد الرحمن بن عوف وعثمان كانا ممن يهم بعض الناس إبعاد أية شبهة عنهم .

--> ( 1 ) الآية 64 من سورة التوبة . ( 2 ) الآية 62 من سورة التوبة . ( 3 ) الآية 96 من سورة التوبة .