السيد جعفر مرتضى العاملي
343
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ) * ( 1 ) . ويقول : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * ( 2 ) . هذا فضلاً عن قوله تعالى : * ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 3 ) . ثالثاً : إن عثمان هو الذي بادر إلى إعطاء العهد لعلي « عليه السلام » ، ثم كان هو الذي نقضه مع أن الله تعالى يقول : * ( وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً ) * ( 4 ) . رابعاً : إن الذي دعا عثمان إلى إبرام العهد أنّه أراد أن يحصل على تلك الأرض بكل صورة ممكنة ، ولعله قدّر في نفسه أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد لا يعطيه إياها ، ويترجح له أن يعطيها إلى ابن عمه من منطلق العصبية له . فلما رأى عملياً أن الأمور تسير على خلاف تقديره ، دفعه حب المال إلى جحد حق علي « عليه السلام » ، ونقض العهد الذي كان هو المقترح له ، والساعي لإبرامه بدافع من حب المال أيضاً . خامساً : إنّ هذه الحادثة تشير أيضاً إلى : أن أراضي بني النضير كانت ممّا
--> ( 1 ) الآية 65 من سورة النساء . ( 2 ) الآية 56 من سورة الأحزاب . ( 3 ) الآيتان 3 - 4 من سورة النجم . ( 4 ) الآية 34 من سورة الإسراء .