السيد جعفر مرتضى العاملي

344

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أفاءه الله على رسوله « صلى الله عليه وآله » ، فكانت خالصة له « صلى الله عليه وآله » ، ولا حق لأحد فيها ، ولذلك كان « صلى الله عليه وآله » يتصرف فيها كيف يشاء . سادساً : إنّ هذه الحادثة بيّنت : أنّ غصب فدك لم يكن هو المرة الأولى في تاريخ العدوان على حقوق أهل البيت « عليهم السلام » في حياة النبي « صلى الله عليه وآله » ، بل سبقتها هذه الحادثة أيضاً وسواها ما تدخل فيه الوحي الإلهي الذي حسم الأمر ، فإنّهم غصبوا بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » حق فاطمة « عليها السلام » ، أراضي بني النضير أيضاً ، وكان عثمان نفسه من المساعدين على ذلك ولكن الوحي كان قد انقطع ، ولم يعد يمكن استرداد الحق به ، فإنا لله وإنّا إليه راجعون . لعلها وقائع أخرى : ويذكر في شأن نزول قوله تعالى في سورة النور : * ( وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ ، وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُم مُعْرِضُونَ ، وَإِن يَكُن لهُمُ الحَقُ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ، أَفِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ، إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * ( ( 1 ) .

--> ( 1 ) الآيات 47 - 52 سورة النور .