السيد جعفر مرتضى العاملي
300
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ثالثاً : قال العلامة الشيخ محمد حسن المظفر « رحمه الله » عن وقاية طلحة وجه النبي « صلى الله عليه وآله » بالسيف : « لم أجد في أخبارهم ذكر السيف ، وإنّما رووا عنه أنّه وقاه بالسهم » ( 1 ) . رابعاً : قولهم : إن طلحة قد ابتلي بما لم يبتل به أحد من المسلمين ، غير ظاهر الوجه ، ولا سيما مع ما ذكرناه من فراره في ذلك اليوم ، بالإضافة إلى ما جرى على حمزة رضوان الله تعالى عليه وعلى سائر الشهداء ، والجرحى وما أكثرهم فقد كانوا ستين أو سبعين كما ظهر في غزوة حمراء الأسد . هذا ما جرى على أمير المؤمنين « عليه السلام » ، الذي يقول عنه أنس بن مالك كما تقدم : « أُتي رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعلي « عليه السلام » يومئذٍ ، وفيه نيف وسبعون جراحة ، من طعنة وضربة ، ورمية ، فجعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » يمسحها ، وهي تلتئم بإذن الله تعالى كأن لم تكن » ( 2 ) . 3 - براءة عثمان : وقد استدل بعضهم على عدم صحة الرواية التي نتحدث عنها : بأن عثمان كان قد تزوج ببنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فكيف يتركها ، ويغض النظر عن سوابقه في الإسلام ، ويتهود هرباً من إدالة اليهود ؟ !
--> ( 1 ) دلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 207 . ( 2 ) مجمع البيان ج 2 ص 509 وبحار الأنوار ج 20 ص 23 .