السيد جعفر مرتضى العاملي
301
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وأي ملك كان يهودياً في الشام ، ويمكن أن يستولي على الحجاز ؟ ! ولِم لم يرجع إلى أبي سفيان ليأخذ الأمان منه ، وهو ابن عمه ؟ ورئيس قريش ( 1 ) . ونجيب : أولاً : قد أثبتنا : أن عثمان لم يتزوج بنات الرسول « صلى الله عليه وآله » ، بل تزوج بنتين ربيتا في بيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا أقل من وجود الشك في ذلك . ثانياً : إن زواجه هذا - لو صحّ - فهو لا يمنعه من التوسل بما يرى أنّه يحفظ له حياته ، كما دلّ عليه فراره في أحد ، فإنه لم يعد إلا بعد ثلاثة أيام . ثالثاً : إن المطلوب : هو أن يلجأ إلى يهودي ذي نفوذ ، ويأخذ منه أماناً يرضاه منه يهود الحجاز لو ظهروا على الحجاز ، ولا يجب أن يكون هذا اليهودي ملكاً في الشام ، أو في غيرها . رابعاً : إن رجوعه إلى أبي سفيان غير مأمون العواقب ، لأن رجوعه هذا لا بدّ أن يظهر ويشتهر ، وهو لم يكن مطمئناً إلى نجاح أبي سفيان في معاركه مع المسلمين ، وإذا انتصر النبي « صلى الله عليه وآله » فستحل بالذي يمالئ أبا سفيان الكارثة . أما بالنسبة للشام ، فيمكنه أن يتستر بالتجارة ، ثم يفعل ما يشاء من دون حسيب أو رقيب !
--> ( 1 ) إبطال الباطل لابن روزبهان ( مطبوع مع دلائل الصدق ) ج 3 ق 1 ص 203 .