السيد جعفر مرتضى العاملي

27

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ثم هو تعريض بأولئك الذين كانوا يملكون أموالاً ، وكانوا يظنون أن النبي « صلى الله عليه وآله » سيزوجهم من أجلها ، فكان نصيبهم الرد والخيبة . ثم أشار « عليه السلام » إلى ملاك الشرف والتفضيل بقوله : إني لأول من أسلم . ولأجل ذلك زوجه الله ورسوله « صلى الله عليه وآله » . وقد قدمنا : أن رد النبي « صلى الله عليه وآله » لأولئك المعروفين عن فاطمة ، كان له أثر كبير في نفوسهم ، حتى لقد قال أحد الأشراف العلويين الحسنيين في قصيدته المشهورة : تلك كانت حزازة ليس تبرا * حين رُدا عنها وقد خطباها ترهات أبي حيان : ومن الأمور الطريفة هنا : أن أبا حيان التوحيدي - الناصبي المعروف - يروي عن أبي حامد المرو الروذي رسالة شفهية مصنوعة ومختلقة على لسان أبي بكر لأمير المؤمنين « عليه السلام » ، وفيها : « ولقد شاورني رسول الله « صلى الله عليه وآله » في الصهر ؛ فذكر فتياناً من قريش ، فقلت له : أين أنت من علي ؟ ! فقال : إني لأكره ميعة شبابه ، وحدة سنه . فقلت : متى كنفته يدك ، ورعته عينك حفت بهما البركة ، وأسبغت عليهما النعمة ، مع كلام كثير خطبت به رغبته فيك ، وما كنت عرفت منك في ذلك حوجاء ولا لوجاء ، ولكني قلت ما قلت ، وأنا أرى مكان غيرك ،