السيد جعفر مرتضى العاملي

26

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وهذا يدل على أن تزويج النبي « صلى الله عليه وآله » لمن تجعل إليه أمر نفسها كان لمصلحة الدين والدعوة بالدرجة الأولى ، كتزوجه « صلى الله عليه وآله » لنسائه . وحينما طلب سعد بن معاذ من علي « عليه السلام » : أن يخطب فاطمة ، قال له : « ما أنا بأحد الرجلين : ما أنا بصاحب دنياً يلتمس ما عندي ، وقد علم ما لي صفراء ولا بيضاء ، وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه - يعني يتألفه - إني لأول من أسلم » ( 1 ) . وإذا كنا نعلم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يلتمس الدنيا ، وفرضنا أن هذه الرواية صحيحة ، فإن الأمر ينحصر بعثمان ، حيث يقال : إنه كان قد عاهد أبا بكر على أن يسلم إذا زوجه النبي « صلى الله عليه وآله » رقية ، التي كانت ذات جمال رائع ( 2 ) .

--> ( 1 ) المصنف للصنعاني ج 5 ص 486 ومجمع الزوائد ج 9 ص 207 والأحاديث الطوال ص 139 والمعجم الكبير للطبراني ج 22 ص 410 وج 24 ص 133 والمناقب للخوارزمي ص 243 و ( ط مركز النشر الإسلامي ) 338 وكشف الغمة ج 1 ص 359 وشرح الأخبار ج 2 ص 355 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 4 ص 452 وج 15 ص 651 وج 25 ص 392 وكثير من المصادر المتقدمة ، حين ذكر خطبة أبي بكر وعمر لفاطمة صلوات الله وسلامه عليها . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 22 .