السيد جعفر مرتضى العاملي
199
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فالمطلوب من حشر اسم علي « عليه السلام » بين هؤلاء هو التغطية على فرار الزعماء الذين تمكنوا من استلاب الخلافة من صاحبها الشرعي بعد استشهاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فلو فرض أن لهذه القضية أصلاً ، فلا بد : أولاً : أن يكون قد أعطاه لأبي دجانة مباشرة ، أي من دون أن يقول : من يأخذ هذا السيف بحقه . . أي أنه « صلى الله عليه وآله » أخذه وأعطاه إياه وشرط عليه أن يؤدي حقه . . ثانياً : لا بد أن نستبعد علياً « عليه السلام » عنها ، لأنه « عليه السلام » كان يعلم أنه ليس هو المقصود للنبي « صلى الله عليه وآله » . . وأن ندرك أن حشر اسمه الشريف هنا إنما هو لأجل التغطية على غيره . . وهناك تفاصيل ومناقشات أخرى لهذه الرواية المزعومة ، ذكرناها في كتابنا الصحيح من سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » ( الطبعة الخامسة ) ج 5 ص 126 - 129 . فمن شاء فاليرجع إليه . ذو الفقار جريدة نخل يابسة : عن علي « عليه السلام » قال : انقطع سيفي يوم أحد ، فرجعت إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقلت : إن المرء يقاتل بسيفه ، وقد انقطع سيفي . فنظر إلى جريدة نخل عتيقة يابسة ، مطروحة ، فأخذها بيده ، ثم هزها ،