السيد جعفر مرتضى العاملي
200
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فصارت سيفه ذا الفقار ، فناولنيه ، فما ضربت به أحداً إلا وقده بنصفين ( 1 ) . وفي نص آخر : أنه لما شكى علي « عليه السلام » انقطاع سيفه ، دفع إليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » سيفه ذا الفقار ، فقال : قاتل بهذا . ولم يكن يحمل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » أحد إلا استقبله أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فإذا رأوه رجعوا . فانحاز رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى ناحية أحد ، فوقف ، وكان القتال من وجه واحد ، وقد انهزم أصحابه ، فلم يزل أمير المؤمنين « عليه السلام » يقاتلهم حتى أصابه في وجهه ، وصدره وبطنه ، ويديه ورجليه تسعون جراحة ، فتحاموه ، وسمعوا منادياً من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي فنزل جبرئيل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : يا محمد ، هذه والله المواساة إلخ ( 2 ) . . ونقول : لا بأس بالتذكير هنا بالأمور التالية : ذو الفقار في بدر أيضاً : يظهر من الروايات المتقدمة أن علياً « عليه السلام » حصل على ذي
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 148 وبحار الأنوار ج 20 ص 78 عنه . ( 2 ) تفسير القمي ج 1 ص 116 وبحار الأنوار ج 20 ص 54 .