السيد جعفر مرتضى العاملي

137

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

بداية : تلقت قريش في بدر ضربة هائلة لم تكن تتوقعها ، وكان من المفترض : أن تعي أن ما حصل لم يكن ليحصل لو لم تكن ثمة رعاية إلهية لهذا الدين وأهله . . وأن يدفعها ذلك إلى التخلي عن عنادها ، وجحودها ، وأن تعترف بما تستيقنه في قرارة نفسها . ولكن ذلك لم يحصل ، بل سول لها الشيطان أنها سوف تنتصر ، وجمعت جموعها ، واتصلت باليهود والمنافقين ، واتصلوا بها ، وجاءت إلى حرب أحد تقود الألوف من المقاتلين ، فخورة بعدتها وعددها ، وبلغ النبي « صلى الله عليه وآله » ذلك ، فخرج بالمسلمين لملاقاتها ، وكانت المعركة عند جبل أحد ، وقد كان لعلي « عليه السلام » في هذه الحرب القدح المعلى الخ . . علي « عليه السلام » يطيع ولا يقترح : وقد آثر النبي « صلى الله عليه وآله » في حرب أُحد أن يشاور أصحابه في أمر الحرب ، لأنهم هم المكلفون بمواجهة الأعداء . وجهاد أهل البغي والباطل ، وعلى صحة نواياهم يتوقف صحة جهادهم ، ونيلهم لمقام الكرامة والشهادة ، حين يتعرض أي واحد منهم لها . . وبدون إخلاص نواياهم لله تعالى ، سيكونون مجرد مقاتلين لا مجاهدين ،