السيد جعفر مرتضى العاملي

128

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وقوله تعالى : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( 1 ) . وغير ذلك من مناقبه ومآثره ومزاياه ؛ فلولا ثبوت هذه المزايا له على غيره ، لما أنزله من نفسه بهذه المنازل ، ولما أقامه من نفسه في شيء من ذلك ، ولا أذن الله له بتخصيصه وتمييزه عن أمثاله وأضرابه الخ . . ( 2 ) . إنتهى ملخصاً . كلام العلامة المظفر : ويقول العلامة الشيخ محمد حسن المظفر « رحمه الله » ما ملخصه : إن هذه القضية تكشف عن طهارة علي ، وأنه في المحل الأعلى منها ، فلا تنتقض هذه الطهارة بأي حدث حتى لو كان من موجبات الغسل ، فيحل له البقاء في المسجد في جميع الأحوال ، ولا يكره له النوم فيه ، تماماً كما كان ذلك لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . فإن عمدة الغرض من سد الأبواب هو تنزيه المسجد عن الأدناس ، وإبعاده عن المكروهات . وكان علي « عليه السلام » كالنبي « صلى الله عليه وآله » طاهراً مطهراً ، ولا تؤثر فيه الجنابة دنساً معنوياً ، وكان بيت الله كبيته بكونه حبيبه القريب منه . وأبو بكر لم يكن ممن أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيراً ؛ ليحسن دخوله للمسجد جنباً ، ولا هو منه بمنزلة هارون من موسى ؛

--> ( 1 ) الآية 33 من سورة الأحزاب . ( 2 ) راجع : العمدة لابن البطريق ص 180 - 185 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 333 و 334 و ( ط دار الأضواء ) ج 1 ص 241 - 243 .