السيد جعفر مرتضى العاملي
121
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وعند الطبراني ، وأبي يعلى بإسناد حسن عن معاوية وعائشة : أن ذلك بعد أن صب عليه « صلى الله عليه وآله » من سبع قرب من آبار شتى ( 1 ) . وقد استدلوا بذلك على استحقاق أبي بكر للخلافة ، لا سيما وأنه قد ثبت أن ذلك كان في أواخر حياته « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . ونقول : 1 - إن قال عمر بن الخطاب في مرض النبي « صلى الله عليه وآله » : إن النبي ليهجر ، لا بد أن يحرج هؤلاء ، لأنه يسقط أي تصرف له « صلى الله عليه وآله » عن درجة الصلاحية للاستدلال به . 2 - بل لو كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد أمر بسد الأبواب إلا باب أو خوخة أبي بكر لما احتاج عمر لأن يقول عن النبي « صلى الله عليه وآله » : أنه يهجر أو عليه الوجع . 3 - بعد أن ثبت صحة حديث : سدوا الأبواب إلا باب علي ؛ وبعد أن اتضح : أنه لم يكن حين مرض موته « صلى الله عليه وآله » أي باب مفتوحاً إلا باب علي ، فلا معنى لأن يأمرهم « صلى الله عليه وآله » بسد هذه الأبواب
--> ( 1 ) راجع : سنن الدارمي ج 1 ص 38 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 437 والبداية والنهاية ج 5 ص 249 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 442 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 453 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 240 . ( 2 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 472 و 473 وفتح الباري ج 7 ص 12 وإرشاد الساري ج 6 ص 84 وراجع : القول المسدد ص 24 والبداية والنهاية ج 5 ص 230 .