السيد جعفر مرتضى العاملي
210
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وبعد ما تقدم نشير إلى ما يلي : 1 - إنه لا معنى للحديث عن العمش بمعنى اجتماع الوسخ في مجرى الدمع ، فإن علياً « عليه السلام » لم يكن ممن يتهاون بنظافة وجهه ، وإبعاد الوسخ عن مجاري الدمع في عينيه . . 2 - إنه لا معنى لتفسير الخفش هنا بصغر العين ، بعد تصريح الرواية بأنه « عليه السلام » كان عظيم العينيين . 3 - صرحت الروايات التي تحكي لنا ما جرى في خيبر : أنه بعد فرار أبي بكر وعمر بالراية يومئذٍ ، وكان علي « عليه السلام » في خيبر يشتكي عينيه ، دعاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأخذ يمسح عينيه ، ودعا له . قال علي « عليه السلام » : فوالذي بعثه بالحق ما اشتكيتها بعد . ثم أعطاه الراية ففتح الله على يديه ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع : تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 118 وبحار الأنوار ج 41 ص 282 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 11 ص 288 وإعلام الورى ج 1 ص 365 وفتح الباري ج 7 ص 366 .