السيد جعفر مرتضى العاملي
211
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وعن عمران بن حصين : « وما اشتكاها بعد » ( 1 ) . ويؤيد ذلك : ما ورد في نص آخر ، مروي بأسانيد عديدة عن علي « عليه السلام » : ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجهي ، وتفل في عينيَّ يوم خيبر ، حين أعطاني الراية ( 2 ) . وذلك كله يؤكد : أن عيني علي « عليه السلام » كانتا سليمتين من الرمد ببركة دعاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » ومسحه عليهما ، كما أنهما سليمتان دائماً من أية عاهة . . فما معنى ادِّعاء العمش ، والخفش فيهما إلا حب انتقاص أخي رسول الله « صلى الله عليه وآله » وصفيه ، وحبيبه ؟ ! . . 4 - أما ما نسب إلى السيدة الزهراء « عليها السلام » ، فلماذا لا يقال : إنها « عليها السلام » كانت تحكي للنبي « صلى الله عليه وآله » تلك الأباطيل والإشاعات المغرضة التي كانت تتناهى إلى مسامعها على ألسنة الشانئين
--> ( 1 ) راجع : تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 103 وتهذيب الكمال للمزي ج 21 ص 454 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 30 ص 201 و 202 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 109 و 110 و 123 و 96 وفي هوامشه عن مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 169 رقم 579 . وبحار الأنوار ج 34 ص 332 و 363 وكنز الفوائد للكراجكي ص 266 والعمدة لابن البطريق ص 153 ومستدرك سفينة البحار ج 4 ص 192 ومجمع الزوائد ج 9 ص 122 وفتح الباري ج 7 ص 366 وعمدة القاري ج 17 ص 244 ومسند أبي داود الطيالسي ص 26 ومسند أبي يعلى ج 1 ص 445 .