محمد بن يزيد المبرد
70
الفاضل
فلست أرى بيدك شيئا من أمور الدنيا والآخرة ، قال : هو واللَّه ذاك ، قال : فارددنى من حيث جئت ، ففعل به ذلك . ويروى أنه مكتوب في الحكمة : من بلغ السبعين اشتكى من غير علَّة . وأنشدت عن الزّبير « 1 » . أرجّى شبابا بعد تسعين حجّة لهنّى « 2 » لا في مطمع لطموع وقال آخر « 3 » : هزئت « 4 » أسماء منى وقالت أنت يا بن الموصلىّ كبير ورأت شيبا علانى فصدّت وابن ستّين بشيب جدير وقال أحد المحسنين ، وهو النّمر بن تولب « 5 » : كانت قناتى لا تلين لغامز فألانها الإصباح والإمساء ودعوت ربّى بالسلامة جاهدا ليصحّنى فإذا السلامة داء وقال بعض الأعراب « 6 » : وللكبير رثيات أربع الرّكبتان والنّسا والأخدع « 7 » ولا يزال رأسه يصّدّع وكلّ شئ بعد ذاك ييجع وقال الهيثم بن عدىّ : لقى رجل « 8 » الهيثم بن الأسود فقال له : كيف تجدك
--> « 1 » في الأصل : « زبير » . « 2 » لهنى : أصله « لأنى » ، فمن العرب من يبدل همزة إنّ هاء مع اللام كما أبدلوها في هراق الماء ] « 3 » وهو إسحاق الموصلي كما سمى نفسه ، من 13 بيتا ، غ 5 : 68 ، ( طبعة الدار ) 5 : 302 . « 4 » في الأصل « هربت » ، والتصويب عن الأغانى » ] « 5 » العيون 2 : 322 ، والعقد 2 : 54 ، الصناعتين 28 ، وثانيهما في الإعجاز ( مصر ) 144 ، وخاص الخاص 80 للجعدى . [ ونسب المبرد في الكامل ص 125 البيتين لبعض شعراء الجاهلية ، وقال شارحه : ينسبان إلى عبد الرحمن بن سويد المرّىّ ] « 6 » أبو النجم ، الألفاظ 114 و 620 ، أو جوّاس بن نعيم المعروف بابن أم نهار ، ل ( رثى ) . « 7 » الرثية : وجع وانحلال يعرضان في الركبتين والمفاصل ] « 8 » الخبر والمقطعة في البيان 1 : 213 و 2 : 33 ، والحيوان 5 : 18 ، قال : قدم الهيثم على عبد الملك وفى العقد 2 : 52 المستوغر على معاوية ، وفى العيون 2 : 321 العريان بن الهيثم ، والشطران 4 و 5 الأزمنة 2 : 368 .