محمد بن يزيد المبرد

59

الفاضل

القميص أوطأناه خبىء هذا العمل « 1 » وأن أبا مسلم بايع لنا على أنه من نكث بنا فقد حل ماله ودمه ، ثم نكث بنا ، فحكمنا عليه لأنفسنا حكمه على غيره لنا ، ولم يمنعنا رعاية الحق له من إقامة الحقّ عليه فيه ، والسلام . وفى قتله يقول [ أبو ] دلامة الأسدي : أبا مجرم ما غيّر اللَّه نعمة على عبده حتّى يغيّرها العبد أبا مجرم خوّفتنى القتل فانتحى عليك بما خوّفتنى الأسد الورد باب مراث بليغة وعظات موجزة وأبيات مستحسنة أنشدني أبو محمد التّوزىّ عن أبي عبيدة لأخت عمرو ذي الكلب ترثيه في كلمة « 2 » وصفته فيها فأطنبت ، وعدّدت فضائله فأكثرت ، وذكرت عظم فقده ومبلغ قدره في حياته وانحطاط كل فخر وذكر بعد موته ، وهو : - يا من بمقتله زهى الدهر قد كان فيك تضاءل البدر « 3 » كنت المجير عليه تقهره فإذا سطوت فقد سطا القهر وإذا سكتّ فإنها عدة وإذا نطقت تدفّق البحر وإذا نظرت إلى أخي عدم أثرى وزال بلحظك الفقر وإذا رقدت فأنت منتبه وإذا بدوت فوجهك البدر واللَّه لو بك لم أدع أحدا الا قتلت لفاتنى الوتر

--> « 1 » في الأصل : « جنى هذا العمل » ، وهو تصحيف . ورواية الطبري : « أجزرناه خبىء هذا الغمد » . ويريد بخبىء الغمد السيف ، وقد علق الأستاذ الميمنى على رواية الأصل بقوله : « الأظهر من الأصل « العمد » ] « 2 » الكلمة لا توجد في أشعار هذيل ، وأخاف أنه وهم ، ورواها لأعرابية القالى 1 : 41 و 39 والسراج 141 باختلاف وزيادة ونقص . « 3 » الأصل فوق « البدر » فوق « الدهر » ، وروى القالى « تضاءل الأمر » ، وبه يزول الإيطاء . [ وزهى ، طائية ، تريد زهى ] .