محمد بن يزيد المبرد
29
الفاضل
وقال الأقرع بن معاذ : سلام على من لا يملّ حديثه وإن عاشرته النفس عصرا إلى عصر وما الشمس يوم الدّجن وافت فأشرقت وما البدر وافى تمّه ليلة البدر بأحسن « 1 » منها بل تزيد ملاحة بذى السّرح أو وادى المياه خيامها إذ ابتسمت في الليل والليل مظلم أضاء دجى الليل البهيم ابتسامها باب نذكره في الجود والكرم يروى من غير وجه : سمعنا أن عبيد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب « 2 » كان يقال له عبيد اللَّه الجواد . حدثني علي بن القاسم الهاشمىّ قال : كانت سمات أربعة من ولد العباس : عبد اللَّه « 3 » الحبر ، وعبيد اللَّه الجواد . ومعبد الشهيد ، وقثم الشبيه ، وتأويل ذلك أن قثم بن العباس كان كثير المشابهة برسول اللَّه صلى اللَّه عليه ، وكان العباس يرقّصه ويقول : أيا قثم أيا قثم أيا شبيه ذي الكرم شبيه ذي الأنف الأشمّ صلى اللَّه عليه . وحدّثنى المازني قال : قدم قوم على معاوية بالشام فقال : من أفقه من خلفت « 4 » بالمدينة ؟ : فقال : عبد اللَّه بن العباس . قال : فأسخاهم ؟ قال :
--> « 1 » كذا في الأصل المصوّر ، والظاهر أن هنا خرما ، ولا أعرف الشعرين . « 2 » أخبار جوده في العقد 1 : 148 ، ( سنة 1331 ه ) . « 3 » الأصل : « عبيد اللَّه » مصحفا . « 4 » كذا بالإفراد .