محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
3
سبل السلام
نصر الله أمرا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها ( حديث شريف ) بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الحدود الحدود جمع حد ، والحد : أصله ما يحجز به بين شيئين فيمنع اختلافهما . سميت هذه العقوبات حدودا لكونها تمنع عن المعاودة . ويطلق الحد على التقدير ، وهذه الحدود مقدرة من الشارع . ويطلق الحد على نفس المعاصي نحو قوله تعالى - تلك حدود الله فلا تقربوها - وعلى فعل فيه شئ مقدر نحو قوله تعالى - ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه - . باب حد الزاني 1 - ( عن أبي هريرة رضي الله عنه وزيد بن خالد الجهني أن رجلا من الاعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أنشدك ) معنى أذكرك فحذف الباء : أي أذكرك الله رافعا نشيدتي : أي صوتي وهو بفتح أوله فنون ساكنة وضم الشين المعجمة : أي أسألك ( الله الا قضيت لي بكتاب الله تعالى ) استثناء مفرع إذ المعنى لا أنشدك الا القضاء بكتاب الله ( فقال الآخر وهو أفقه منه ) كأن الراوي يعرف أنه أفقه منه أو من كونه سأل أهل الفقه ( نعم ، فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي ، فقال : قل ، قال : إن ابني كان عسيفا 1 ) بالعين المهملة والسين المهملة فمثناة تحتية ففاء كأجير وزنا ومعنى ( على هذا 2 فزني بامرأته ، وإني أخبرت أن على ابني الرجم ، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة ، فسألت أهل العلم فأخبروني أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وأن على امرأة هذا الرجم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله : الوليدة والغنم رد عليك ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ) كأنه قد علم صلى الله عليه وسلم أنه غير محصن ، وقد كان اعترف بالزنا ( واغد يا أنيس ) تصغير أنس 3 رجل من الصحابة لا ذكر له الا في هذا الحديث ( إلى امرأة