سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

22

سنن سعيد بن منصور

طاف ، ورجال ، ووسع في الطلب المجال ، قال سلمة بن شبيب : ذكرته لأحمد ابن حنبل ، فأحسن الثناء عليه ، وفخم أمره ، وقال أبو حاتم : ثقة من المتقنين ممن جمع وصنف ، مات بمكة في رمضان سنة سبع وعشرين ومائتين ، وهو في عشر التسعين ، رحمه الله » . أهمية الكتاب ومكانته في تاريخ علم الحديث كما رأينا فيما سبق ، بقيت هذه المخطوطة مجهولة إلى الآن ، وبما أنها ذكرت في فهرس المكتبة كإحدى مجلدات كتاب المشكاة - وهو مطبوع مرارا عديدة - لم يعتن بها أحد ، ولا أعرف نسخة أخرى لسنن الإمام سعيد ابن منصور هذه ، فلم يذكرها بروكلمان ( مع سعة فهرس فهارسه للكتب العربية الذي نشره بالألمانية تحت الاسم المضل « تاريخ الآداب العربية » ) ولا غيره فيما أعرف ، فنحن إذن ننشر كتابا ليس يعرف له إلا نسخة واحدة في العالم . رأينا أيضا فيما سبق أن الأئمة ابن حنبل ، ومسلما ، وأبا داود ، وغيرهم كانوا من تلاميذ سعيد بن منصور ، فلا محالة أن أكثر مروياته وصل إلينا في ضمن كتب تلاميذه ، ولكن مع ذلك يوجد لكتب الأقدمين مزايا تحتم علينا أن نلفت النظر إليها . إن مؤلفنا يذكر ، سوى الأحاديث النبوية ، كثيرا من آثار الصحابة ، وإن تحقيق ما هو جديد عنده ولم يذكر في كتب أخرى أمر يحتاج إلى بحث خاص ، ولكن يمكن لكل قارئ ، ولو بنظرة عابرة أن يجد في كتاب النكاح والطلاق مثلا قضايا الحياة اليومية في عصر سيدنا عمر ، قضايا وقعت حقيقة