السيد جعفر مرتضى العاملي

185

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

عن أبيه ، قال : خطب الإمام الحسن بن علي « عليهما السلام » بعد قتل أبيه ، فقال في خطبته : « لقد حدثني حبيبي جدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أن الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من أهل بيته وصفوته ، ما منا إلا مقتول أو مسموم » ( 1 ) . يضاف إلى ما تقدم : وجود نصوص روائية ، وتاريخية ، تتحدث عن كل إمام ، وتروي أنه قد مات بالسم أو القتل على يد طاغية زمانه ، مع وجود محاذير كبيرة ، وأخطار جسيمة تتهدد من يعلن هذا الأمر ، لأن إظهاره ليس في مصلحة أولئك الحكام . . وبعد هذا . . فلا يصح نفي حصول هذا الأمر بصورة قاطعة ، أو استبعاده . . المفيد رحمه الله ينكر حديث ما منا إلا مقتول : وقد يسأل سائل هنا فيقول : إذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد مات شهيداً ، فما معنى أن ينكر ذلك الشيخ المفيد « رحمه الله » ، حسبما ذكره في بعض مؤلفاته ؟ ! ( 2 ) . ونقول في الجواب : إنه لا ريب في أن الشيخ المفيد « رحمه الله » هو من أعاظم علماء الإمامية ،

--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 217 وج 43 ص 364 وكفاية الأثر ص 162 ومستدرك سفينة البحار ( ط سنة 1409 ه‍ مؤسسة البعثة ) ج 1 ص 164 و ( نشر مركز النشر الإسلامي ) ج 1 ص 200 ونهج السعادة للمحمودي ج 8 ص 506 والأنوار البهية ص 322 . ( 2 ) تصحيح اعتقادات الإمامية للشيخ المفيد ص 131 و 132 .