السيد جعفر مرتضى العاملي
167
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
موته بذلك السم كفارة له . . فقال بعض من حضر : إنما كان مزحاً مازح به علياً ، لم يكن جداً فيؤاخذه الله عز وجل بذلك . فقال « صلى الله عليه وآله » : لو كان ذلك منه جداً لأحبط الله أعماله كلها . ولو كان تصدق بمثل ما بين الثرى إلى العرش ذهباً وفضة ، ولكنه كان مزحاً وهو في حل من ذلك ، إلا أن رسول الله يريد أن لا يعتقد أحد منكم : أن علياً « عليه السلام » واجد عليه ، فيجدد بحضرتكم إحلالاً ، ويستغفر له ، ليزيده الله عز وجل بذلك قربة ورفعة في جنانه . . الخ ( 1 ) . 2 - وفي رواية أخرى : أن امرأة عبد الله بن مشكم أتت النبي « صلى الله عليه وآله » بشاة مسمومة ، ومع النبي « صلى الله عليه وآله » بشر بن البراء بن عازب . . فتناول النبي « صلى الله عليه وآله » الذراع فلاكها ، ولفظها ، وقال : إنها لتخبرني أنها مسمومة . أما بشر فابتلعها فمات . . ثم سأل النبي « صلى الله عليه وآله » اليهودية فأقرت ( 2 ) . 3 - وفي رواية عن الأصبغ ، عن الإمام علي « عليه السلام » : أنه يقال
--> ( 1 ) راجع : البحار ج 17 ص 318 و 320 و 396 والتفسير المنسوب للإمام العسكري ص 177 والمناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 128 . ( 2 ) البحار ج 17 ص 232 وراجع ص 408 عن الخرائج والجرائح ، وقرب الإسناد ص 326 . وراجع : الخصائص الكبرى ج 2 ص 63 - 65 وقرب الإسناد ص 326 وقصص الأنبياء للراوندي ص 311 والخرائج والجرائح ج 1 ص 27 و 109 وج 2 ص 509 .