السيد جعفر مرتضى العاملي
168
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
للمرأة اليهودية : عبدة . وأن اليهود هم الذين طلبوا منها ذلك ، وجعلوا لها جعلاً . فعمدت إلى شاة فشوتها ، ثم جمعت الرؤساء في بيتها ، وأتت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقالت : يا محمد ، قد علمت ما توجَّب لي من حق الجوار ، وقد حضر في بيتي رؤساء اليهود ، فزينِّي بأصحابك . . فقام « صلى الله عليه وآله » ومعه الإمام علي « عليه السلام » ، وأبو دجانة ، وأبو أيوب ، وسهل بن حنيف ، وجماعة من المهاجرين . . فلما دخلوا ، وأخرجت الشاة ، سدت اليهود آنافها بالصوف ، وقاموا على أرجلهم ، وتوكأوا على عصيهم . . فقال لهم النبي « صلى الله عليه وآله » : اقعدوا . . فقالوا : إنا إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد ، وكرهنا أن يصل إليه من أنفاسنا ما يتأذى به . وكذبت اليهود لعنهم الله ، إنما فعلت ذلك مخافة سَوْرة السم . . ودخانه . . ثم ذكرت الرواية : تكلُّم كتف الشاة ، وسؤال النبي « صلى الله عليه وآله » لعبدة عن سبب فعلها ، وجوابها له . . وأن جبرئيل هبط إليه وعلَّمه دعاء ، فقرأه النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكذلك من معه ، ثم أكلوا من الشاة المسمومة ، ثم أمرهم أن يحتجموا ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع : الأمالي للصدوق ص 294 والبحار ج 17 ص 395 و 396 وج 92 ص 140 والمناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 80 وروضة الواعظين ص 61 ومستدرك الوسائل ج 16 ص 307 والثاقب في المناقب ص 81 والجواهر السنية ص 139 وجامع أحاديث الشيعة ج 23 ص 542 .